قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٦

والسؤال عما وقع بينهما فأبى فأما في الحكم؛ فقيل: لا يلزمه ذلك، ويعاشرها حتى تطلب إليه ذلك مع الحاكم، أو تقوم عليه الحجة يطلبها عند الحاكم، أو عجزها عن البلوغ إليه. وقيل: ليس عليه شيء فيما مضى. قال: وأحب له الخلاص في اللازم.

فإذا كان معه أنها قد بانت فتزوجت بحضرته، ثم ادّعى جهالة في ذلك وأراد الرجعة إليها، فإذا ترك النكير لغير معنى يظهر فيه الحجة إلا دعواه بجهالة ما يلزم له عليه؛ لم يثبت له ذلك إلا بمعنى التصديق له، أو يظهر له في ذلك سبب يستدل على معنى ما ادّعاه أنه كذلك، فإن صدقته هي وتمسك بها الأخير، فإذا رضيت التزويج؛ ثبت عليها التزويج، وكان تصديقها للأول دعوى في الحكم، فإن علمت هي صدق ما قالت، وكان قوله عليها حجة في علمها؛ كان هو زوجها في معاني الحكم عند نفسها، وكان هذا التزويج باطلا فيما يسعها، ويلزمها أن تخرج منه إن قدرت على ذلك في الحكم، أو في السريرة على ما يوجبه الحق، ولا يجوز لها أن تختار نكاح الآخر. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: ابن عبيدان: فيمن جرت بين 172 س أبيه وبين أحد من الناس خصومة، ثم رضي الأب على الخصم، فلما علم الابن حلف بطلاق الثلاث إن رضي أبوه، ولم يشك من خصمه، فلما علم الأب بيمين الابن جاء شاكيا من خصمه وقال: لا أرضى، ثم رضي الأب من بعد شكواه هذه، أيلحق الابن حنث على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا يلحق الابن حنث على أكثر ما حفظنا، ولو كان الأب قد رضي قبل أن يحلف الابن؛ لأني حفظت ما هو أشد من هذا: في رجل حلف بطلاق زوجته إن حرق هذا الثوب، وكان محروقا قبل

٢٦٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.