الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٤١مسألة: في امرأة ادّعت على زوجها أنه طلقها، وأنكر هو، فلما مرض قال: نعم، كنت طلقتها حين ما ادعت عليّ، فأكذبت نفسها، ثم مات فطلبت ميراثها منه؛ قال من قال: إنها لا ترث؛ لأنها قد أقرّت أنه طلقها، وهذا إذا كان الطلاق ثلاثا، أو كان رجعيا، وانقضت عدتها. وقال من قال: إنها ترثه، إلا أن قولها لا يقبل عليه. وكذلك قول الزوج في مرضه أنه كان طلقها من قبل؛ لا يقبل، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب لابن عبيدان: وأما قول الزوج في المرض أنه جامع زوجته في النفاس وأنكرت المرأة؛ فلا يقبل قول الزوج ولا أولاد (ولعله: والأولاد) للزوج بعد موت الزوج، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: ومن قال لزوجته: "يا مطلقة"، أو "قد طلقتك"، ونيته أنه طلقها من قبل، ولم ينو بقوله طلاقا، إلا أنه أراد بذلك ليرهبها، ورفعت عليه عند الحاكم، وأقر بقوله ونيته، أيحكم عليه الحاكم بالطلاق، أم يكون القول قوله؟ قال: أما قوله لها: يا مطلقة، وقد كان طلّقها من قبل، قد نوى ما كان منه من الطلاق، ولم ينو طلاقها؛ فالقول عندي في ذلك قوله؛ لأنه ليس من صريح الطلاق. وأما قوله لها: قد طلقتك، فإذا حاكمته وصح ذلك منه لها؛ حكم عليه لها بما ظهر من قوله، ولا يقبل قوله أنه لم ينو طلاقا أو أراد بقوله هذا ما كان منه لها من الطلاق؛ لأنه لفظ صحيح في ظاهر الحكم، وأما فيما بينه وبين الله أقل (ع: لم أقل) أن عليه في ذلك إذا لم تقم عليه حجة حق من أحد من حكام المسلمين وصدقته هي، والله أعلم. /175 م/