قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٤٢

الباب الثالث التصديق للزوجين في الطلاق

أيضا من كتاب المصنف: ومن قال: "امرأته طالق إن فعل كذا"؛ طلقت، ولا تنفعه نيته، إلا أن يظهر ذلك بلسانه متصلا. وقول: له نيته ولا تطلق ما لم يَصِر أمرهم إلى الحاكم، فيحكم عليه بالطلاق إن صدقته، وإن حاكمته؛ حكم عليه، ولم تكن له نية. ومن طلق ثلاثا، ثم قال: أردت واحدة؛ فقيل: إن قال: غلطت، وصدقته؛ وسعها المقام معه، وإن لم تصدقه؛ فهي ثلاث، ولعل بعضا لا يرى لها تصديقه. وقول: ذلك إلى نيته. وقول: يحكم عليه بما لفظه.

وفي موضع: إذا صحّ القول بلفظ الطلاق ثلاثا؛ حكم عليه بالثلاث ولا يصدق. قال: وأرجو أن فيها قولا آخر أنه ليس لها أن تصدقه، ولا أن تقيم معه بعد الطلاق الذي سمعته، وإنها متعبدة أن لا تقيم معه على الحرام بعد سماع الطلاق الثلاث، كان ثقة أو غير ثقة، ولأن دعوى المدعي في الحكم لنفسه فيما يجر إليها، أو يدفع عنها؛ لا يقبل، كان ثقة أو غير ثقة، وإذا كان هذا بالسنة (خ: بالبينة)؛ فلا تجوز شهادة من يدفع عن نفسه، ولا من يدعي لنفسه في طلاق أو غيره.

مسألة: وإن ادّعت امراءة إلى زوجها الطلاق، فقال: إني قلت: "أنت طالق إن حدثت بقولي فلانا"، فقالت هي: لم أسمع هذا القول، لكن قال: أنت طالق؛ فالقول قولها وعليه البينة بالذي ادعى؛ لأنه قد أقر بالطلاق.

مسألة: اختلف أصحابنا في المطلق زوجته إذا ادّعى في يمينه ما ينقل الحكم عن ظاهر لفظه؛ فقال بعضهم: يدين في ذلك ويقبل منه؛ لأنه متعبد في زوجته 175 س بالظاهر في الطلاق عند صاحب هذا القول كسائر ما تعبد به؛

٢٦٬٠٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.