قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٤٤

النية. وقال بعضهم: من أراد الطلاق بالكلام الذي يعظم الله تعالى به وينزهه كالتهليل والتسبيح؛ إنه لا يقع به الطلاق ولو أريد به الطلاق.

(رجع) مسألة: وإن قال لها: "إن كنت صعدت السماء /176 م/ أمس، فأنت طالق"، فقالت: قد صعدت؛ لم يقع الطلاق عليها؛ لأنه معلوم أنها كاذبة في قولها.

مسألة: فإن قال: "أنت طالق، بعدد شعر رأسك"، فقالت: ليس في رأسي شعر، وأنكر هو؛ فلينظر رأسها من أهلها، فإن لم يصب منه أحد شيئا؛ فهي امرأته حتى يجيء بمن يشهد أن في رأسها شعرا.

ومن غيره: وفي كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لامرأته: "أنت طالق، بعدد كل شعر في رأسي"، فلما ذهبوا لينظروا رأسه رأوه محلوقا بالنورة، ولم يكن في رأسه شعر؟ قال: لم تطلق، ليس في رأسه شعر. وقال من قال: أليس في رأسه شعر أصول الشعر؟ قال: يقل بكل أصل كل شعرة، إنما قال: بكل شعرة، وكان قد حلق رأسه بالنورة قبل أن يحلف.

مسألة: ومنه: ومن حلف بطلاق امرأته بعدد شعر رأسها، فقالت(1) هي أنّ في رأسها شعرا، وأنكر هو ذلك؛ فعليها الصحة بذلك، وإن حلف بعدد شعر فرجها، فقالت: إن على فرجي شعرا، وأنكر هو ذلك؛ فالقول قولها.

(رجع) مسألة: ولو قال: "أنتِ طالق، بعدد شعر فرجكِ" وقالت: لا شعر على فرجها؛ فالقول في هذا قولها، وتطلق بما سمي. وقيل: القول في الرأس؛ قول

(1) هذا في بيان الشرع (51/ 155). وفي النسخ الثلاث: فقال.

٢٦٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.