الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٤٥الزوج. وفي الفرج؛ قول الزوجة، فإن قال: "إذا حِضتِ، فأنت طالق"، فقالت: قد حضت؛ لزمه الطلاق، كذّبها أو صدّقها.
مسألة: ابن محبوب: إن قال: "أنت طالق، تطليقة تعدل ثلاثا، أو تشبه ثلاثا"؛ فإن نوى ثلاثا؛ لزمه ثلاث.
مسألة: فإن قال لامرأته: "إذا حملتِ، فأنت طالق"، قالت: قد حملت. قال الزوج: كذبتِ؛ فهذا أمر غائب غير معروف باليقين؛ فالذي أرى أن يؤمر أن لا يطأها، ولا يوجب طلاقها حتى يتبين ذلك بالولادة، فإذا ولدت؛ انقضت عدتها بالولادة من طلاقه.
مسألة: فإن قال لها: "إن لم تكوني تحبيني، فأنت طالق"، فقالت: أنا أحبك؛ فلا يقع طلاق، ولو كان يعلم أنها تبغضه؛ فالقول قولها ما لم تكن أجابته بشيء ولو بعد أيام، فإن قالت: أنا أحبك، ثم قالت بعد ذلك: أنا لا أحبك؛ فلا يقبل قولها.
مسألة: الشيخ أبو محمد: فيمن قال لامرأته: "إن لم تدخلي على أخيك اليوم أو غدا فأنت طالق"؟ قال: إذا 176 س قالت في الوقت أنها دخلت؛ فالقول قولها، ولا تصدق بعد انقضاء الوقت. وإن قال: "إن لم تدخلي"، ولم يوقت وقتا، ولا قالت: قد فعلت؛ فالقول قولها.
قال أبو سعيد: إذا قالت في الوقت أو آخره ما دام الوقت عليها؛ فالقول قولها ولا تطلق. فإن قالت بعد انقضاء الوقت أنها كانت دخلت في الوقت؛ لم تصدق إلا أن يصح قولها. وإن لم يكن وقّت لها وقتا؛ فالقول قولها فيما بينها وبين الله؛ إلا أن يقع حكم الإيلاء.