الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٤٦فإن قالت: إنها قد دخلت ما لم تنقض أربعة أشهر؛ خرج في معنى التصديق لها أن القول قولها؛ لأن هذا هو الوقت في الإيلاء إذا لم يسم بوقت، وإذا سمي؛ كان الوقت مسمى، ومن بعد انقضائه لا يقبل قولها في معنى الحكم، ويعجبني إن كانت صادقة لا يتوهم عليها، فقالت بعد انقضاء الوقت أنها كانت قد دخلت في الوقت الذي يزول عنها الطلاق بالدخول أن لا يضيق عليه تصديقها في معنى الجائز، كما لا يضيق عليها تصديقه إذا كان مصدقا في معنى ما يكون(1) له فيه التصديق، ولو كان المحكوم به الطلاق وما يوجبه ولا يصح إلا بالتصديق.
وقد يخرج في معنى القول على قول من يقول إذا قال لها: "إن فعلتِ كذا، فأنت طالق"، فقالت: إنها قد فعلت؛ إنها لا تصدق، إلا أن يصح أنها فعلت، وتكون مدعية لما يوجبه حكم الطلاق، ويخرج في قوله: "إن لم تفعلي كذا"؛ أن لا تصدق في الوقت، ولا بعد الوقت بمعنى الحكم؛ لأنها مدّعية لنفسها ثبوت /177 م/ النكاح وزوال الطلاق؛ فالطلاق محكوم به، والإيلاء لازم حتى يصح أنها فعلت. وقول: فيما(2) يمكن أن يطلع عليه غيرها، وما يوجب البر مثل ما يوجب الحنث؛ لأنها فيهما مدعية لا شهادة(3)، ولو كانت شاهدة؛ كان يلحق معناها شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال من الواحدة والثنتين.