الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٤٧مسألة: أبو عبد الله: فإن أشهد على نفسه أن زوجته المصدقة عليه إن ادّعت أنه طلقها، فقد صدقها زوجها في ذلك؛ فاعلم أن هذا لا يجوز عليه، حتى يصدقها على دعواها أنه طلقها بعد أن ادّعت عليه الطلاق.
قيل: فإن اشترطوا عليه ذلك عند عقدة النكاح هل يثبت عليه؟ فلا يثبت عليه، ولكن إذا كان في شرطها عليه عند عقدة النكاح أن لها أن تطلّق نفسها؛ فذلك شرط يثبت عليه لها، وكذلك إن شرط لهم على نفسه أن متى ادّعت عليه الطلاق فهي طالق؛ فذلك ثابت، فإذا ادّعت عليه الطلاق؛ طلّقت.
مسألة: ومن غيره: وعن رجل ادّعت عليه زوجته الطلاق، فقال: اسألوها، فإن قالت: "إني طلقني"ن فقد صدقت فسئلت فقالت: طلقني، وقال هو: كذبت؛ قال: لا أرى طلاقا يقع؛ لأنه صدقها، وهو لا يدري ما تقول.
(رجع) مسألة: أبو الحسن: فيمن يقول لامرأته: "أنت طالق"، ثم سكت هنيئة، ثم يقول: "إن لم تفعلي كذ"ا، ثم فعلت؛ قال: إن كان ثقة في دينه، وقال: إنه حين قال: أنت طالق، كان في نيته أن يقول: إن لم تفعلي كذا، وصدقته؛ جاز لها المقام معه؛ وإن لم يكن ثقة؛ فلا يقبل منه حتى يوصل ذلك.
قيل: فإن لم يكن ثقة، بل صادقا عندها؟ قال: كيف يكون هذا لا يكون صادقا عندها حتى يكون ثقة في دينه؟ قيل: فإن كان ثقة في دينه وقال: أنت طالق، ثم قال: "نويت في نفسي إن 177 س فعلت كذا"؟ قال: لا يقبل من الثقة ذلك ولا من غيره، حتى يظهر بما أراد بلسانه، وإنما أجازوا للثقة في دينه إذا قال: "أنت طالق"، ثم سكت هنيئة، ثم قال: "إن فعلت كذا، وقال: كان نيته أن يلفظ بذلك.