الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٤٨وإن قال: "أنت طالق"، ولم يكن في نيته أن يفعل كذا، ثم حدث في هذا الفعل من بعد لفظ الطلاق؛ لم ينفعه ذلك، كان ثقة أو غير ثقة. قال غيره: وقيل: إذا قال: "أنت طالق" وكان نيته أن يستثني، فلم يستثن متّصلا بقوله سكت قليلا، أو كثيرا، ثم استثنى؛ إن ذلك لا ينفعه. وكذلك إن قال: "إن فعلت"، ثم سكت فلم يتم الكلام؛ لم ينفعه ذلك، كان ثقة أو غير ثقة. وأما إن قال: "أنت طالق إن فعلت كذا"، كلاما متصلا.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لزوجته: أنت طالق، ثم مضى عنها فاتبعته وقالت له: ثلاثا، فقال: يكفيك، فقالت: لا، قُلْ ثلاثا، قال: ثلاثا، كم تطلق ثلاث وواحدة؟ فتطلق واحدة، إلا أن ينوي بقوله ثلاثا طلاق ثلاث.
(رجع) مسألة: فإن قال: "إن لم تخبريني بما كان أمس، أو بما كان الليلة، فأنت طالق"، فأخبرته؛ فله أن يصدقها، وإن ارتاب واطلع أن الأمر بخلاف ما قالت؛ فليعتزلها، وإن كانت نسيت ما كان أمس فزادت أو نقصت؛ فجائز، وإن نقصت؛ وقع الطلاق وهي مصدقة.
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن سلف في هذه القرية، أو باع بيعا، أو قال: "إن دخلتُ دار فلان"، ففعل، ثم قال: "نويتُ إلى شهر"؛ فعن أبي علي في الوجهين جميعا؛ إن له نيته، ويسعها المقام معه إن صدقته، وإن حاكمته؛ حكم عليه.
قال أبو زياد: لا أثق به، وأرى الطلاق واقعا. وقال: كل شيء لم يدينه الحاكم فيه؛ فليس لها أن تذيعه. فقيل له بقول أبي علي؛ فقال: أبو علي يقول ذلك، وأما نحن؛ فلا نقول ذلك.