قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٤٩

مسألة: فإن ادّعت /178 م/ إليه الطلاق، فقال: إني قلت: "أنت طالق إن حدّثتِ بقولي فلانا" فقالت هي: لم أسمع هذا القول، ولكن قال: أنت طالق؛ فالقول قولها، وعليه البينة بالذي ادعى؛ لأنه قد أقر بالطلاق.

مسألة: قال أبو عبد الله: كان أبو علي إذا صدقت المرأة زوجها في لفظ الطلاق والنية؛ يجيز أن يفرق بينهما. قال: فأما أنا؛ فلا أحبّ لها أن تصدقه، إلا أن يكون مع الناس صادقا ومعها. وقال: الذي آخذ به أنا في هذا: إنه إذا كان الزوج ثقة في دينه مع المسلمين، فقال: إنه لم يقصد إلى طلاقها وصدقته؛ لم أتقدم على الفراق بينهما.

مسألة: فإن حلف بالطلاق إلى بيت الله الحرام، يعني: مسجدا من مساجد القرية؛ فله نيته، وإن كان ثقة فصدقته؛ فله نيته، وإن حاكمته؛ حكم عليه.

مسألة: فإن قال لزوجته: "أنت طالق ثلاثا"، ثم قال: نويت واحدة؛ فإنه لا يقبل منه ذلك، ولو كان ثقة، ولو كان محمد بن محبوب؛ لم يقبل منه.

مسألة: روي عن عمر ? أنه رفع إليه رجل قالت له امرأته: تشبهني، فقال: كأنك ظبية، كأنك حمامة فقالت: لا أرضى حتى تقول: خلية طالق، فقال ذلك؛ فقال عمر: خذ بيدها؛ فهي امرأتك، وقوله: خليه طالق، أراد الناقة تكون معقولة، ثم تطلق من عقالها، ويخلى عنها، فهي خلية من العقال: وهي طالق؛ لأنها قد طلقت منه؛ فأراد الرجل ذلك فأسقط عنه عمر الطلاق لنيته، فهذا أصل لكل من تكلم بشيء يشبه لفظ الطلاق والعتاق، وهو ينوي غيره؛ إن القول فيه قوله فيما بينه وبين الله. وفي الحكم على تأويل عمر. وأما أبو 178 س حنيفة وأصحابه فيقولون غير هذا إذا كان في غضب، أو جواب كلام.

٢٦٬٠٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.