قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٥٠

مسألة: فيمن ضرب امرأته، فأنكرها، فحلفت بصدقة مالها وعتق عبيدها أنها ضربها، حتى اختلطت فحلف هو بطلاقها ثلاثا أنها كاذبة، فقيل للرجل: لِمَ حلفت على ما لا علم لك به"؟ قال: "لم يكن مني شيء"؛ قال: أرى أنها لا تصدق على الرجل إلا ببينة، وأرى أنها إن كان حلفت على أمر تعلمه؛ فلا حنث عليها في عتق ولا صدقة وهي أعلم بنيّتها، فإن كان علمه وصل إلى تكذيب ما قالت؛ فالمرأة امرأته ولا ضيق عليه في المقام معها، وإن كان حلف على شيء غاب عنه علمه؛ فعليه الحنث، وأما هي فإن كانت تعلم أنه كان منه ما قالت، وقد حلف بطلاق وهي عارفة أنه كاذب؛ فلا تقربه إلى نفسها، ولتفتد إن قبل، ولا تقيم على الحرام، وإن أكذبت نفسها فيما ادعت؛ لزمها الحنث في العتق والصدقة. قال غيره: وقول: إنها تطلق، كانت صادقة أو كاذبة. وقول: لا تطلق إن كانت كاذبة، فإن كان على علم بكذبها؛ فالطلاق واقع بالشبهة، انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفيمن طلق بزوجته (ع: زوجته) رجل، أو أعتق عنده (ع: عبد) رجل وهو حاضر معه ولم ينكر، أيكون طلاقا أم لا؟ قال: إذا رضي بالطلاق والعتاق وأمضاه؛ فهو جائز عليه. وفي الحكم؛ لا يحكم عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير بن محمد الصبحي: ومن طلق زوجته مرة، أو مرتين، ثم وقع بينهما تنازع وخوض في كلام غير جائز، فوقع شيء من أسباب ذكر الطلاق /179 م/ من المرأة للرجل كأنها تقول له: إنه قد طلقها ولا سبيل له عليها، فرد عليها هو مغضبا "مطلقنش مائة مرة"، ونسي كلامه هذا، ولم يحفظ أنه نطق به أبدا، وأراد رد زوجته، فأخبره رجل ثقة أنك قد قلت عند

٢٦٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.