قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٥١

مخاطبتك لمطلقتك: "مطلقنش مائة مرة"، فقال: إني لم أحفظ ذلك أبدا، هل يسعه رد زوجته على هذه الصفة، ولا يلزمه تصديق الثقة الواحد في هذا، ويكون سالما عند الله أم لا، ادعت عليه مطلقته هذه أنه قال بذلك الكلام، أو لم تدع، أكُلُه سواء أم لا؟

الجواب: للرجل أن يرد زوجته بعد التطليقة الواحدة، ولا أعلم فيه اختلافا، ومختلف في ردّه إذا ما طلقها اثنتين؛ فقول: لا يردها وقد بانت منه؛ لقول الله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة:229]. وقول: له ردها حتى تبين منه بالثلاث.

وأما إذا أقر الزوج أنه طلقها مائة مرة، ولم يكن طلقها؛ فلا يثبت عليه إقراره، ولا يلزمه إذا لم يكن حقّا على ما يعجبني فيما يسعه، وأما في ظاهر الحكم؛ فمأخوذ بإقراره، وأما خبر الواحد فيما غاب عنه؛ فغير حجة في الواجب، ومخير في تصديقه، والله أعلم.

وإن ردها على هذا، ما تكون منزلته عند هذا الثقة في الولاية والبراءة إذا اعتل بعلته هذه؟

الجواب: منزلة هذا الراد؛ منزلته الأولى، ولا يقدح هذا الرد في أمره شيئا، ومن احتمل حقه وباطله؛ فالحق أولى به، ومن أقرّ أنه طلق ثلاثا ولم يكن طلق ثلاثا؛ فقال من قال: يلزمه ما أقر به في الجائز والحكم. وقال من قال: يلزمه في الحكم دون الجايز، وما يسعه في دين الله، والله أعلم.

وهل يجوز لهذا السامع الدخول في شيء من أمرهما في رد، أو شهادة عليه، أو تعليم لفظة، أو غير ذلك 179 س من جميع ما يكون به معينا على صلاح أمرهما على ذلك، والكينونة مع بعضهما بعض، وتسميتهما زوجين، والشهادة بذلك أم لا؟

٢٦٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.