الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٥٢الجواب: إذا أقرّ عنده هذا الزوج أنه طلق زوجته فلانة بنت فلان ثلاث تطليقات أو أكثر؛ فلا يسعه أن يجمع بينهما ولا يعين فيما يقرب إلى ردهما، وعليه أن ينكر عليهما، وأما إذا لم يكن إقراره يقطع عذره؛ فلا يضيق على السامع أن يشهد على ردهما، أو يعلمه ما يثبت به الرد، وخصوصا إذا أظهر عذرا موجبا له الحجة؛ فما (ع: فإنّ) القول فيه قوله، والله أعلم.
أرأيت إن كان هذا السامع لم ينظر إلى شفتي المتكلم بهذا الكلام، وإنما سمع نطقه، وعنده فيما يطمئن إليه قلبه أنه منه، كيف يكون معناه في جميع ما تقدم ذكره على هذه الصفة؟
الجواب: لا يلزمه الإنكار عليهما، ولا يلزمه أن يترك معونته على التعليم، أو رد شهادة إذا لم يره متكلما هذا في الحكم، وأما في الواسع؛ فإن تركه خوفا من أن يكون هذا القول حقا؛ لم يلحقه تقصير على القيام ولا تضييع إذا قام به غيره، والله أعلم.
أرأيت إذا طلبت هذه المرأة اليمين من زوجها هذا أنه لم يقل لها "مطلقنش مائة مرة"، أيجوز له أن يحلف بذلك قطعا، ويكون سالما عند الله؛ لأنه يمكن أن يكون جرى منه ذلك، وغاب عنه حفظه أم كيف يصنع؟
الجواب: عليه يمين بالله ما طلقها طلاقا يبينها منه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة، ولا يلزمه أن يحلف ما قال: أنت طالق، كذا كذا تطليقة؛ فعسى أن يقول خطأ أو نسيانا، أو يريد خلاف ما قال، وقد اختلفوا فيمن طلق ناسيا، والله أعلم.
فإن حلف أنه لم يعلم أنه قال لها ذلك الكلام، أيكفي ذلك أم حتى يحلف قطعا؟