قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٥٣

الجواب: مجز فيما عندي، إلا أن تدّعي عليه القول والعلم وتخايره إن شاء حلف ما طلق، أو يرد عليها اليمين فتحلف هي بالقطع إن أوجب نظر الحاكم ما ذكرته، وإلا فكاف ما حلف بالعلم، ولعله مما يحسن فيه القول بالاختلاف إذا حلف بالعلم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيما يقوله الزوج لزوجته من كنايات الطلاق، مما يكون القول فيه قوله مع يمينه، أيكفي إذا حلف لها فيما بينهما من غير مرافعة إلى حاكم، ويجب عليها اتباعه بعد ذلك، وتسليم نفسها لجماعه لها؟

الجواب: عندي أنها إذا سألته اليمين فحلف لها؛ جاز لها أن تمكنه من نفسها، ولو لم يحلّفه أحد غيرها، والله أعلم. /180 م/

مسألة: من ادّعت عليه امرأته أنه طلقها، فقال: هي مصدقة، أو هي صادقة؛ إنه لا يقع بذلك طلاق. وإن قال: "قد صدقت فيما تقول"؛ لزمه الطلاق. وإن لم يقل فيما تقول وقال: صدقت؛ لزمه الطلاق.

وإن قال: "أنت طالق إن فعلت كيت وكيت في هذا اليوم، أو في هذا الشهر"، فقالت: في ذلك اليوم، أو في ذلك الشهر أني قد فعلت كذا وكذا؛ فالقول قولها، وإن اتهمها؛ فعليها اليمين وتطلق.

وإن قالت بعد الوقت الذي جعل لها فيه الفعل: أنها قد فعلت كذا وكذا، وكان اليوم الذي قد حدّه أو الشهر قد خرج؛ لم يقبل قولها، إلا أن يقيم بينة مرضية أنها فعلت في الوقت الذي حده. وإن قال لها: "أنت طالق إن فعلت كيت وكيت"، ولم يجعل لها أجلا معلوما فقالت: "قد فعلت"؛ كان القول قولها، وإن حلف بالطلاق أنه يفعل اليوم كذا وكذا، ثم وطئ زوجته من قبل أن يفعل؛

٢٦٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.