الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٥٥الباب الرابع الطلاق بفعلها، أو فعله وفيما يقبل من قولها في ذلك وما لا يقبل
من كتاب المصنف: فإن قال لزوجته: "إن لم أفعل كذا فأنت طالق"، فقالت: لم يفعل، وقال هو: فعلت؛ فهي المدعية في هذا ومثله، وعليها البينة.
مسألة: وإن قال: "إن لم تفعلي في هذه الليلة كذا" فقالت: قد فعلت؛ فالقول قولها إذا قالت ذلك في الليل، وإن قالت بعد ذهاب الوقت الذي قاله؛ فعليها البينة أنها فعلت.
قلت: وكيف ذلك؟ قال أبو الحواري: لأنه موضوع في يدها.
وفي موضع: إن قال: "إن كلّمت أباك هذه الليلة فأنت طالق"، فلما أصبحت قالت: قد كلّمت أبي الليلة؛ فلا يقبل قولها، إلا بشاهدين إلا أن يصدقها.
مسألة: فإن قال: "إن دخلتِ موضع كذا فأنت طالق"، فلما كان بعد ذلك قالت له: قد دخلت؛ فقد طلقت، ثم قالت له بعد ذلك: لم أفعل؛ فهي امرأته، ثم قالت بعد ذلك: قد دخلت (خ: فعلت)؛ قال أبو عبيدة: هذه كذابة.
قال أبو عبد الله بهذا القول، ولا يقبل قولها بعد ذلك.
مسألة: وأما إذا حدّ لها أن تدخل ذلك الموضع في وقت معروف؛ فقيل: إن قالت في ذلك الوقت أنها قد دخلت صدقت، فإن تهمها؛ فعليها يمين ولا تصدق بعد الوقت إلا ببينة؛ لأنه جعلها أمينة في وقت دون وقت.
مسألة: وقيل أيضا: إذا حلف بطلاقها فيما لا يملك فيه البينة مما يلجئه إلى فعلها فيه؛ فالقول فيه قولها ولو ادعته بعد فوت الوقت، مثل قوله: "إن باتت