الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٥٦الليلة عريانة لا ثياب عليها"، فقالت من الغد: "إني بت الليلة عريانة لا ثياب علي"؛ فالقول قولها. وإذا حلف بطلاقها "ليبتن عريانا"، فقالت: "بات عريانا" وأنكر هو؛ فالقول 181 س قوله وهي مدعية، وعليها البينة، والأيمان بينهما، وسبيل اليهودية والنصرانية في ذلك سبيل المصلّية مع يمينها.
مسألة: فإن قال: "إن لم تكوني تحبيني فأنت طالق"، فقالت: "أنا أحبك"؛ فلا طلاق والقول قولها، فإن قالت بعد ذلك: "إني لا أحبك"؛ فلا يقبل قولها، فإن كان يعلم أنها تبغضه فقالت أنا أحبك؛ فالقول قولها ولا تطلق.
مسألة: فإن قال لرجل: "إن فعلت كذا فامرأتي طالق"، فقال الرجل: قد فعلت؛ فلا تطلق امرأته، حتى يقيم الرجل البينة أنه فعل إذا لم يصدقه الزوج أنه قد فعل، الفرق بينهما وبين الأجنبي؛ أنهما لكل واحد منهما حق فيما يقر به، فقولهما مقبول في فعلهما، ودعوى الأجنبي لا تقبل عليهما إلا بالبينة، والله أعلم.
وأما إن حلف بطلاقها ثلاثا أنه فعل لها كذا، أو فعلته له، وأنكرت ذلك امرأته؛ فالبينة عليه لقد فعل لها ما حلف عليه، أو فعلته له على ما حلف؛ وإلا فالطلاق واقع وليس ذلك إلى قوله.
وفي موضع: كل شيء حلف عليه أنها هي فعلته به، أو فعله هو بها؛ فعليه البينة.
مسألة: وإن حلف على شيء فعله الرجل، أو فعله له الرجل، وأنكر ذلك الرجل؛ فهذا خلاف المرأة، والزوج مصدق في هذا إذا قال: قد فعلت ما حلف عليه، أو قد فعل ما حلف عليه، ولا يقبل قول الرجل عليه ولا إنكاره.