قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٥٧

مسألة: وإن حلف لقد أخبره فلان وفلان كذا، وأنكر الرجلان أنهما لم يخبراه ذلك وهما عدلان؛ فالقول في هذا قول الزوج ولا تطلق.

مسألة: وكل شيء حلف عليه فيما بينه وبين غيرها؛ فالقول /182 م/ قوله فيه، وكل شيء حلف عليه فيما أنها فعلته هي به، أو فعله هو بها وأنكرته؛ فعليه هو البينة وإلا طلقت.

مسألة: ومن غيره: عن رجل حلف بطلاق امرأته لا تكلم فلانا، وكانت هي تريد الخروج منه، فأتت إليه فقالت: "إني قد كلّمت"، فقال المحلوف عليه: "معاذ الله ما كلمتني هذه المرأة"، فيقبل كلامها في ذلك، ويدفع إليها الصداق أم لا؟ قال: كلامها مقبول، والحنث واقع، وقول الرجل دعوى عليها؛ لأن الزوج حلف على فعلها.

(رجع) مسألة: ومن حلف بالطلاق إن لم يكن فلان يرهبه، فقيل: لفلان أترهبه؟ قال: لا؛ فأقول: إنما يقع عليها الطلاق إذا قال فلان: إنه لا يرهبه. وإن قال: "إن رأت فلانة في وجهك الغضب، فأنت طالق"، فقالت فلانة: "قد رأيت في وجهها الغضب"؛ فلا يكون القول قولها، إلا بشاهدي عدل أنها قد رأت الغضب في وجهها، أو يصدقها في قولها، فإذا صدّقها؛ خِفْت وقوع الطلاق على زوجته.

مسألة: وإذا ضربت امرأة ولدا لزوجها، فقال زوجها: "أنت طالق إن لم أحرق قلبك كما أحرقتي قلبه"؛ قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن قال ذلك كلاما مرسلا، فإذا قصدها بأمر من الأمور مما يحرق به قلبها مما يغمها؛ فقد برّ، وإن عني حتى تستوي الحرقتان (خ: الحريقان)؛ طلقت امرأته، معنا أن ذلك أراد حتى تستوي الحرقتان؛ لأن ذلك لا يوقف على استوائه.

٢٦٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.