الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٥٨مسألة: وإن حلف بطلاقها إن كانت فعلت كذا به، فقالت: إنها فعلت به ذلك؛ لم يقبل قولها إلا بالبينة؛ لأن في ذلك الحكم. وكذلك إن حلف بطلاقها إن فعلت به كذا فقالت قد فعلت به؛ فهي مدعية. وكذلك إن جعل طلاقها إن فعل بها شيئا، فادعت أنه فعل ذلك؛ لم يقبل قولها. وكذلك إن طلقها إن لم يفعل لها كذا، فقال: إنه قد فعله لها وأنكرته هي؛ فلا تصدق. وكذلك إن قال: إن لم يكن فعل بها كذا؛ فلا يصدق وعليه البينة.
وإن حلف بطلاقها 182 س إن فعلت لغيره أو بغيره، أو إن لم تكن فعلت لغيره، أو بغيره، فقالت: إنها فعلت، أو لم تفعل؛ فالقول قولها مع يمينها. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن قال لزوجته: "طالق إن فعل كذا وكذ"ا، أو قال: "إن فعل كذا وكذا فزوجته طالق"، هل بين هاتين اللفظتين فرق، أم هما سواء؟ فنعم، في ذلك فرق، وأما إن قال لزوجته(1): إن فعل كذا وكذا؛ فقال من قال: زوجته تطلق من حينها ولو لم يفعل. وقال من قال: لا تطلق إلا أن يفعل، وهذا القول يعجبني. وأما إذا قال: إن فعل كذا وكذا فزوجته طالق؛ فلا تطلق زوجته إلا أن يفعل، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن قال لزوجته: "يوم تفعلين كذا فيه فراقش"، أعليه إذا أراد وطأها أن يردها كل يوم وليلة، ثم يطؤها، أم كيف يصنع؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن عليه أن يردها في كل وطء مرة، فإن لم يردها، ووطئها في اليوم الذي فعلت فيه؛ فسدت عليه، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: زوجته.