الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٦٢وقالت لأمها: اشتري لي نارنجا. فقالت لها أمها: "هذا تمر أبيك خذي واشتري منه"، فلما أخذت تمرا جائتها، به وقالت لها: "هذا الذي أخذته"، فقالت لها أمها: "اذهبي واشتري منه"، فسارت الابنة، واشترت به، أترى قول هذه الابنة لابنتها(1) يلزم به الطلاق أم لا؟ قال: أما اللفظ المتقدم قول لزوجاته: "إن اشتريتن بتمري، أو بحبي، أو بعيشي شيئا فطلاقكن"؛ فهذا اللفظ إذا اشترت واحدة منهن، أو اثنتان؛ فلا يقع الطلاق حتى تشتري جميع النسوة، وأما إن كان نيته بالطلاق الذي يشتري؛ فقول: إنه يؤخذ بالنية. وقول: يؤخذ بما ظهر من اللفظ.
وأما إذا أمرت الأم ابنتها أن تأخذ من حب أبيها، أو تمره، أو عيشه؛ فقول: إن زوجته وهي أم الابنة تطلق وحدها، إذا كان نيته الذي تأخذ من زوجاته من حبّه، أو تمره، أو عيشه؛ فهي طالق ولا تطلق سائر زوجاته؛ لأن الآمر فاعل. وقول: إن كان للأمر مصلحة فيما أمر، وفعل المأمور ما أمره الآمر؛ فإن الطلاق يقع، وإن لم يكن للآمر مصلحة فيما أمر، وفعل المأمور ما أمره الآمر؛ فلا طلاق في ذلك. 184 س وقول: إن الطلاق لا يقع إلا أن تأخذ المرأة بنفسها من الحب، أو التمر، أو العيش وتشتري شيئا من ذلك. وقول: إن الآمر فاعل ويقع الطلاق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن حلف بالطلاق أنه لا يركب طريقا تغيظ فلانا، فمات فلان فركب الطريق الذي تغيظ فلانا بعد موته، أتطلق زوجته على هذا أم لا؟
(1) ث: كتب فوقها: لأمها.