قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٦٣

قال: إن مثل هذا لا يخلو من الإختلاف؛ والذي عندي من القول أن زوجة هذا الحالف لا تطلق على صفتك هذه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي من المصنف: وإن قال لامرأته وقد ذكرت رجلا: "أنتِ طالق إن لم تزوجي به"؛ قال: هذا إيلاء، وليس له أن يطأها، فإذا مضى أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء.

وقد قالوا: إن قال: "أنت طالق إن لم تصلي الليلة العتمة"، فحاضت وحرمت عليها الصلاة؛ فقالوا: لا تطلق وإنما منعها من الصلاة الحيض، ولو صلت وهي حائض؛ لم يتم، وكذلك هذه وذلك أن هذا الرجل لا يحل له نكاحه ولو حلف بطلاقها إن لم تزوج بأبيها أو إبنها طلقت من حينها، ولم يكن هذا إيلاء، ففهمني سيدي الفرق في هذا؛ إذ جعل الأول إيلاء، وفي الثاني لم يقع بها طلاق. وفي الثالث تطلق من حينها؟

الجواب: يقع الإيلاء فيما يمكن وفيما لا يمكن، ومن آلى من زوجته إن لم تزوج فلانا؛ فهذا يمكن خروجها من الأول وتزويجها بالثاني، ولا يمكن تزويجها بأبيها على كل حال. وأما من قال لزوجته: "إن لم تصلي العتمة" فاستحاضت ومنعها عن الصلوة الحيض؛ فإنها تطلق فيما عندي، وهكذا في الكتاب المصنف كتاب الطلاق.

مسألة: /185 م/ ومنه: أعني الصبحي: ومن قال حالف بطلاق الثلاث عن فعل كذا وفعل، أتطلق زوجته ثلاثا أم لا؟ إذا ادعى ما يزيل عنه الطلاق في لفظه؛ قال: إن كان صادقا في قوله؛ لزمه الطلاق، وإن لم يكن حالفا؛ فأرجو أن في وجوب الطلاق عليه اختلافا.

٢٦٬١١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.