الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٦٥مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفيمن جرى منه حديث على معنى الحكاية لأحد من الناس، فقال له: "أنا لأجلك حلفت بالطلاق"، فكان ذلك منه على معنى الخبر، فشك في ذلك ورد زوجته على هذا المعنى، أيكون هذا الرد تطليقة أم لا؟ قال: فعلى ما وصفت: فقوله: "لأجلك حلفت بالطلاق"؛ هو إخبار منه عن حلفه بالطلاق فيما مضى على ظاهر لفظه هذا، فإن كان 185 س صادقا في ذلك وأراد به الخبر لا غير؛ فلا يبين لي وقوع الطلاق عليه بذلك غير الطلاق الواقع منه سابقا، ورده إياها قبل انقضاء عدتها ما كان باقيا بينهما شيء من الطلاق، ولم يكن طلاقه إياها بائنا هو مدرك به لها، وهي زوجته. وإن لم يكن طلقها فيما مضى؛ فإخباره بحلفه بطلاقها هو كذب ولا أرى وقوع الطلاق به، ولو كان ردها احتياطا؛ فرده لزوجته من غير طلاق واقع منه لا يقع الطلاق به، وعليه التوبة إلى الله من كذبه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن قال لزوجته: "أنت طالق بالثلاث"، أو "طالق الثلاث"؛ إني أخاف عليه وقوع طلاق الثلاث، ولا يقبل قوله في ذلك إذا حوّل المعنى في أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في رجل قال لآخر: "إنه حالف بالطلاق أنه لا يفعل كذا وكذا"، وهو لم يحلف، إلا أنه يريد يعتل باليمين، لئلا يعطيه ما طلب عليه، ثم إنه فعل ذلك لغير ذلك الرجل، هل يحكم عليه بطلاق زوجته أم لا؟ قال من قال من المسلمين: إذا لم تحاكمه زوجته وصدّقته أنه لم يكن حلف بالطلاق عن ذلك الفعل؛ لأنه أراد أن يعتل باليمين؛ فواسع لها ذلك، وإن حاكمته زوجته؛ حكم عليه بالطلاق، والله أعلم.