قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٦٩

يقول: إن فعلت كذا فعليّ حجة، أو تلزمني حجة، أو عليّ الطلاق، أو الصدقة، أو العتق، والله أعلم. /198 م/

مسألة: ومن كتاب المصنف: وإن قال لزوجته: "إن دخلت دار فلان، فأنت طالق وغلامي حر"، فقالت بعد ذلك قد دخلت الدار؛ فإنها تطلق ولا يعتق العبد، لأن إقرارها يثبت عليها ولا يثبت على الغير، إلا أن يصح معه أنها دخلت الدار؛ فإنه يعتق.

مسألة: فإن حلف بطلاقها ثلاثا ليَتَزوَجَن عليها، فقال: إنه قد تزوج؛ فهو عندنا مصدّق في ذلك، وعليه يمين إن أرادت ذلك، والله أعلم.

مسألة: فإن قال: "إن أطعمتي أخاك فأنت طالق"، فجاء أخوها يسأل فكسب منه، وخبزت وأطعمته بقولها وأنكر الزوج؛ فالقول قولها، وعليها يمين أنها قد أطعمته من بيت أخيها.

قال أبو معاوية: فيها قول آخر: إنها لا تصدق على فعلها، إلا ببينة إلا فيما لا يطّلع عليه غيرها.

مسألة: وإن حلف بطلاقها إن ساكنتها فلانة، فدخلت فلانة إليها فقعدت عندها، ثم خرجت، فقالت إنها قد نعست عندها؛ فلا يقبل قولها إلا بشاهدي عدل بذلك؛ لأن النّعاس من السكن، ولو ادّعت هي ذلك. وكذلك إن قال لها: "إن نظر إليك فلان، أو كلّمك"، فقال الرجل: إنه قد نظر إليها، أو كلّمها، أو قالت هي ذلك؛ فلا يقبل منها ولا منه إلا بشاهدي [عدل] إلا أن يصدّقها الزوج، وإنما يكون القول قولها إذا قال: إن كلمتي فلانا، أو نظرتي إليه، ولكن لو قال لها: "إن ساكنتيها، فأنت طالق"، فقالت: إن تلك المرأة قد دخلت ونعست؛ كان القول قولها في ذلك مع يمينها، وإذا نعست وهي جالسة؛

٢٦٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.