الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٧٢الباب السادس الرجوع عن القول في الطلاق إلى خلافه، وفي التصديق لذلك
من كتاب المصنف: ومن قال لامرأته: "إن لم تأكلي من هذا اللحم، فأنت طالق ثلاثا"، ثم جامعها، وقد كان غاب عنها ساعة وسألها فقالت: إنها لم تأكل، ثم زعمت أنها قد أكلت؛ فإذا رجعت إلى قولها أنها قد أكلت منه قبل أن يلابسها، ثم ثبتت على قولها أنها قد أكلت منه؛ لم يضره قولها الأول أنها لم تأكل، ولا بأس عليها بقبوله لقولها الآخر إن شاء الله.
مسألة: فإن طلقها إن عادت خانته فقالت: إنها قد خانته؟ قال: /189 م/ يختلف فيه؛ فقيل: القول قولها في ذلك. وقول: إن عليها البينة ولا يكون القول قولها، ولا تصدق حتى يصح ما تقول.
مسألة: فإن قال: "إن دخلت هذه الدار فأنت طالق"، فقالت قد دخلتها، واستحلفها الحاكم على ذلك فحلفت وفرق بينهما، ثم رجعت فأكذبت نفسها، وقالت: لم تكن دخلت، فطلبت الرجوع إليه؛ فلها الرجعة، فإن شاء أن يرجع إليها ما لم تكن تزوّجت؛ فذلك لهما حلال، وإن كره أن يرجع إليها أوفاها صداقها؛ فذلك لها، ويجبره الحاكم أن يطلقها للشبه لتحل للأزواج، وإن أكذبت نفسها وهي مع زوج؛ فليس لها أن ترجع إلى الأول.
مسألة: فإن طلّقها إن لم تأكلي من هذا اللحم، فغابت عنه ساعة، ثم جامعها قبل أن يراها أكلت، ثم سألها فقالت أنها لم تأكل قبل أن يلابسها، ثم ثبتت على قولها أنها أكلت؛ لم يضره قولها الأول أنها لم تأكل، ولا بأس عليه لقبوله لقولها الآخر إن شاء الله.