الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٧٣مسألة: فإن قال لها: "إن ذكرتيني ومطلقتي مع أحد فأنت طالق"، فأقرّت أنها قد ذكرتهما ولم يشهد أحد، وخرجت من زوجها على ذلك، وفرض عليه لها صداقها في كل شهر يعطيها شيئا معلوما، ثم رجعت فأكذبت نفسها وقالت: إني كذبت ولم أكن ذكرتهما؛ فله أن يصدقها ويرجع إليها ما لم تتزوج، انقضت عدتها أو لم تنقض.
مسألة: فإن قال لها: "إن كلّمت فلانا اليوم، فأنت طالق"، ثم أنها قالت لزوجها: قد كلمته، وذلك في ذلك اليوم الذي جعل فيه طلاقها، ثم قالت له: "لم أكلّمه وإنما قلت ذلك لأغضبك"؛ فعن أبي محمد 189 س الفضل بن الحواري: إنها لا تطلق.
مسألة: فإن قال لها وقد حلفت إن أخاها أحبّ إليها، فقال لها: "إن كنت صادقة، فأنت طالق"، فرجعت فقالت بل أنت أحب إلي من أخي، وحلفت على ذلك وقالت: إنما أرادت أن تغمه بذلك وهو أحب إليها من أخيها؛ فالقول قولها إذا رجعت وقالت: إنه أحبّ إليها من أخيها؛ قبل قولها.
مسألة: وإن قال لها وقد سمعها تقول: إنها لا تحبه، إن لم تكن تحبه فهي طالق، فقالت المرأة: هي لم تبغضه من قلبها، وإنما قالت بلسانها؛ فإنها لم تطلق.
مسألة: وإن قالت لزوجها أنت أهون من التراب، وأشر من الكلب، فقال: إن كنت عندها كذلك فهي طالق، فقالت: ليس هو عندي كذلك إنما أرسلت القول؛ فالقول قولها في ذلك ولا يكون طلاقا.
مسألة: فإن جعل طلاقها في يدها فقالت كلاما لا يقع به الطلاق، فظن أنه قد وقع فردّها، ثم طلقها ثانية وسألها وهي بعد في العدة، فقالت إنها إنما قالت شيئا لا يقع به الطلاق؛ فالقول قولها في ذلك، فإن ردّها فقالت بعد الرد أنها قد