قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٧٤

طلقت نفسها بكلام يقع به الطلاق؛ فلا يكون لها قول بعد ذلك، وإن كان الخروج الأخير برآنا؛ لم يكن له إليها رجعة إلا برأيها. وإن كان يعلم أنها كانت قد قالت له شيئا لا يجب به الطلاق، فإذا كانت زوجته في الحكم؛ فحتى يصح عنده أن ذلك قول يفسدها(1) عليه على معنى قوله، والله أعلم.

مسألة: وإذا سألتها امرأة، أطلقك زوجك، فقال هو: نعم، عشرين؛ قال أبو جعفر: هو عشرون. قال سليمان بن عثمان: لا تكون النية بالطلاق طلاقا.

مسألة: ومن قال: /190 م/ "هو فراقك ثلاث مرات"، وقال: "نويت واحدة"؛ فعن موسى بن علي وأبي عبد الله: إنها واحدة. وعن هاشم: إنها ثلاث، ولا تقبل نيته.

مسألة: رجل طلق زوجته إن فعلت كذا، فخلا بعد ذلك ما شاء الله، ثم قالت: إنها قد فعلت؛ قال: إن كانت على حد المكنة من فعله، ولم يحد لها حدا؛ إنه يختلف في ذلك؛ فقيل: إنه يقبل قولها ذلك. وقول: لا يقبل قولها فيه.

قلت: فعلى قول من يقول: يقبل قولها فرجعت بعد أن اعترفت وقالت أنها لم تفعل ذلك، قلت: فإن رجعت بعد هذا قالت أنها فعلت فعلا ثانيا غير ذلك؟ قال: إذا لم يكن حد لها شيئا؛ فهذا أقرب ألا تصدق في ذلك، ولا يبعد عندي من الاختلاف

قال: وقد قيل: لا تصدق حتى يصح إلا فيما لا يطّلع عليها غيرها؛ فقد قيل: تصدق، فإن حدّ لها حدّا فقالت في الحد أنها قد فعلت، ثم قالت بعد انقضاء الحد أنها لم تفعل؛ فإنها تكون مقرّة على نفسها بذلك، فإن كان مما لا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يفسد.

٢٦٬١٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.