الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٧٥يطّلع عليه غيرها فقالت إنها قد فعلت، ثم رجعت؛ فهو سواء، فإن قالت أنها فعلت وفرق بينهما، ثم مات الزوج، ثم رجعت بعد ذلك وقالت أنها لم تفعل، فإذا حكم عليها بذلك وفرق بينهما؛ لم يقبل قولها بعد ذلك. قال: وكذلك لو تزوجها فأظهرت الكراهية، ثم قالت أنها راضية به قبل الكراهية؛ فإنها تكون مقرة على نفسها ولو كان قد وطئها بعد ظهور الكراهية جبرا، ثم قالت قد كنت راضية؛ فهي مقرة على نفسها. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ومن غيره: من كتاب بيان الشرع: في رجل قال لامرأته: "إن كنت فعلت كذا وكذا فأنت طالق"، فحلفت أنها لم تكن فعلت وساكنته ما شاء الله، ثم طلّقها تطليقتين، ثم أراد أن يردها بالواحدة الباقية التي كان جعل طلاقها فيها قالت أنها كانت فعلت وأنها إنما حلفت كاذبة في يمينها؛ فأما في الحكم؛ فلا يبين لي أنها تصدق في ذلك، ولا يكون القول قولها، وأما في الاطمنانة؛ فذلك إليه.
قلت: إن كان القول قولها، أو صدقها على ذلك، هل يجوز له أن يتزوج أختها قبل أن تنقضي عدتها من الطلاق الآخر الذي طلقها هو إذا كانت قد حاضت بعد التي حلف ثلاث حيض إذا كانت قد فعلت، وإنما حلفت كاذبة؛ فلا يبين لي ذلك؛ لأنها في جملة الزوجية، ويطؤها وهي معه، ولو لم يطأها وهي في جملة الزوجية في الحكم؛ فليس له ذلك، وإن صدّقها فيما له عليها؛ فلا يجوز عندي تصديقها فيما عليه لله من العدة في تزويج أختها.
قلت: وإن قامت عنده بعد أن حلف على ما جعل من طلاقها عليه، وحاضت ثلاث حيض وأقامت سنتين أو أكثر، هل له أن يرجع عليها بالكسوة والنفقة في السنتين بعدما جعل من طلاقها عليه وحاضت ثلاث حيض، وأقامت