الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٨٠عجن فيها ما لا يمكنها إخراجه، أو طحنته فلصق في عيون الرحى من الدقيق؛ فإنه لا يجب عليها في ذلك طلاق.
مسألة: وإن قال: إن لم تطحني هذا الحب فنسفته، ووقع عليه طير فأكل منه حبة، أو أكثر؛ فإن كان ذهب من الحبّ شيء حين نسفته؛ حنث، وإن كان إنما وقع قشر الحب؛ فلا بأس، وإن كان وقع من الحب شيء لم تقدر على جمعه؛ فلا بأس عليها أيضا، 191 س وأما إن كان وقع على الحب طير فأكل منه حبة أو أكثر؛ فأخاف عليه الحنث، والله أعلم.
مسألة: وإن حلف بطلاقها إن كلّمت أحدا من أهلها أو قال: من قرابتها، فإن كلّمت أحدا ممن يلقاها إلى أربعة آباء؛ لم تطلق.
مسألة: وكل ما لم يكن محدودا؛ فإنه يحنث في أقل القليل منه، وما كان محدودا؛ فلا تطلق حتى تأكله كله، وذلك كقوله: "إن شربت اللبن، فأنت طالق"، فما شربت منه؛ طلقت.
وإن قال: إن شربت هذا اللبن وهو محدود؛ فلا يحنث حتى يشربه كله، وكذلك الطعام وما دخل فيه الحنث من الأيمان إذا حلف به في الطلاق؛ لزم الطلاق في جميع تلك الأيمان.
مسألة: وإن حلف على شيء محدود لا يأكله من مالها فوهبته له فأكل؛ طلقت، وإن حلف لا يأكل من مالها فوهبت له مالها؛ فقيل: يحنث. وقيل: لا يحنث. قال: وهذا أحبّ إلي.
مسألة: وإن حلف لا يأكل مالها فبادلت به وأكل بديله، أو أكل ثمنه؛ لم يحنث، وإن حلف على محدود من مالها لا يأكل منه، فبادلت به غيره وباعته