قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٨٣

الباب الثامن النية والمعنى والتسمية والتعارف، وفيه ضروب شتى في الطلاق

من كتاب المصنف: قال أبو عبد الله: من حلف بطلاق زوجته إن أكلت الرطب، فأكلت رطبة واحدة؛ فعن أبي علي: إنها تطلق. فإن قال: "إن أطعمتِ أحدا لقمة فأنت طالق"، فإن أطعمت أحدا أكثر من لقمة أو لقمة؛ فإن القليل داخل في الكثير وتطلق.

مسألة: فإن قال: "إن شربت من لبن هذه الشاة فأنت طالق ثلاثا"، فأكلت خبزا مثرودا بلبن تلك الشاة. وقال الزوج: إنما نويت الشراب؛ فلا أراها تطلق، وعليه يمين بالله لها أنه ما قصد بنيته إلا إلى الشراب، فإن لم تكن له نية؛ فقد طلّقت.

مسألة: والاختلاف يدخل على أيمان الطلاق بالتسمية والمعاني، مثل ما يدخل على سائر الأيمان غير الطلاق، والله أعلم.

مسألة: فإن قال لها وقد أخذت ثوبا: "أنت طالق إن لم تردّيه"، فبقيت قائمة ساعة مغايظة له، ثم ردت من يومها؛ فظاهر اللفظ أن هذا إيلاء إن لم تردّه إلى أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن ردّته قبل ذلك؛ برّ، ولا طلاق إلا أن يكون له في ذلك نيته في وقت إن لم ترده إليه، فلم ترده حتى انقضى الوقت؛ فإنه يقع الطلاق على قول من يوجب النيات في الأيمان. قال: وقد حفظنا أنه لا يجب الطلاق بالنية في بعض القول؛ حتى يتفق اللفظ والنية، وله تفسير. قال: ولو قالت مجيبة له لا أرده، ثم ردته؛ فلا يضره قولها لا أردّه، إذا ردّته قبل أجل الإيلاء.

٢٦٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.