الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٨٤وإن قال: /193 م/ "أنت طالق إن لم تفطمي ولدك"، فقالت: لا أفطمه. (وفي خ: فأرضعته ذلك)، ففطمته من الغد؛ فهذه مثل الأولى، فإذا فطمته قبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فقد بر، إلا أن تكون له نية إن أرضعته، أو إن لم تفطمه ذلك اليوم ففعلت ذلك؛ فإنه يقع الحنث على قول من يلزمه اليمين بالنية.
مسألة: فإن قال لها: "أنت طالق إن عدتي تضربي ابني"، فأخذت أذنه فقاستها، هل يكون ضربا؛ ففيه اختلاف فقيل: يقع الطلاق، وذلك على قول من يقول بالمعاني. وقول: لا يقع الطلاق وذلك على قول: من يقول بالتسمية
قال غيره: وتمام هذه المسألة في كتاب بيان الشرع.
قلت له: فالاختلاف يدخل على أيمان الطلاق بالتسمية والمعاني، مثل ما يدخل في سائر الأيمان غير الطلاق؟ قال: هكذا عندي.
(رجع) مسألة: ومنه: وسئل عن رجل قال لزوجته: "أنت طالق إن عدت تفعلي كذا وكذا"، هل يقع عليها الطلاق قبل أن تفعل؟ قال: معي إن في ذلك اختلافا؛ قال من قال: إنها تطلق إذا لم يثبت الاستثناء. وقال من قال: لا تطلق إذا كان الاستثناء متّصلا بالطلاق، واستثني قبل الطلاق متصلا به، أو نوى الاستثناء، ثم استثنى متصلا. وقال من قال: لا يجزيه حتى ينوي الاستثناء قبل الطلاق، ولو استثنى متّصلا بالطلاق.
(رجع) مسألة: وقيل: يوجد عن هاشم: إن قال لها: "إن لم تفطميه، فأنت طالق"، فقالت: لا أفطمه، فأرضعته ذلك اليوم وأفطمته من الغد؛ فقال: أخاف أن تكون قد طلقت.
قال له السائل: أرأيت إن قال: "إن لم تصومي، فأنت طالق"، فقالت لا أصوم فأكلت يومها، ثم صامت بعد؟ فقال هاشم: إنها مثل الأولى.