قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٨٥

قال له السائل: أرأيت إن قال لها: "إن لم تدخلي هذا البيت فأنت طالق"، فقالت: لا أدخله، ثم دخلته بعد عشرة أيام؟ فقال: قد دخلت، ورأى أن هذا والآخر مختلف.

قال له السائل: هذا شيء، والآخر شيء؟ قال: نعم

قلت: فأحببت توقيفي على ذلك وأبيّن لك فيه ما فتح الله لي من النظر بالحق، فاعلم أني قد فكرت فيها فلم يبن لي في ذلك فرق، وخرج معي كله معنى واحد، فإن بان لك فرق؛ فأحب تعريفك لي.

وقلت: إن قال لها: إن لم تصومي فسكتت وأكلت أياما، ثم صامت، 193 س هل يكون قد بر، أم إنما يلحقها ما قال إذا ردت عليه أنها لا تصوم، وكذلك في فطام الولد؟ قال: فمعي أن هذا كله سواء، قالت له إنها لا تفعل، أو لم تقل، فإذا فعلته قبل انقضاء الأجل؛ برّ، إلا أن يكون له نية على ما وصفت.

وقلت: وكذلك قوله لها وهي في النهار: إن لم تصومي فصامت بقية يومها، أو أكلت وصامت الغد، ولم تجبه بقولها لا، وسكتت عند قوله، هل يبر؟ فمعي أنه سواء، إذا صامت قبل الأجل يوما، وأما بقية اليوم؛ فليس بصوم يبر به، والله أعلم.

مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن لم تعطني كذا" فأمرت إنسانا فدفعه إليه؛ فإنها لا تطلق، والآمر فاعل.

ومن غيره: وإن قال: "أنت طالق إن سقيت دابة فلان"، فأتت بماء فوضعته فشربت منه تلك الدابة، وهي تريد ذلك؛ خفت أن يقع الطلاق، وإن أمرت من سقاها؛ وقع الطلاق بها.

٢٦٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.