قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٨٦

(رجع) مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن طحنت، أو خبزت لفلان"، وطحنت وخبزت في بيتها لها ولعيالها، ثم مر بهم الرجل فأكل من ذلك الخبز؛ فلا تطلق إذا لم تكن أرادته للذي حلف عليه زوجها، أو فعلت له.

وإن قال: "إن خبزت لضيف، فأنت طالق"، فخبزت، ولم تردّه لضيف فجاء ضيف فأكل منه؛ فلا أرى عليها بأسا.

مسألة: فإن قال: "إن لم أخرج من هذه القرية فأنت طالق"، وهو ينوي أن يخرج إلى قرية، فخرج منها إلى قرية غير التي نوى أن يخرج إليها؛ إنه لا يحنث.

مسألة: فإن حلف بالطلاق إن لم تقطع البحر كلاما مرسلا، فإن كان له نية إلى موضع قد حدّ؛ قطعه إليه، وإن لم يكن له نية؛ قطعه حيث سهل عرضا، ولا يباشرها حتى يفعل، فإن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء.

مسألة من بيان الشرع: والذي حلف بطلاق زوجته لا يلحقه من البحر شيء، فجلب صلّ فاشترى منه وحمله؟ فمعي أن الصل إذا كان من السمك، والسمك من البحر؛ فهو شيء قد لحقه عندي وهو يحنث.

(رجع) مسألة: فإن حلف لا تدخل امرأته دار فلان، فمات فذهبت إلى /194 م/ المأتم وهو فيها ميت لم يخرج؛ فإن كان إنما نوى الدار؛ فقد دخلتها وعليه كفارة يمينه، وإن كان إنما نوى ما كانت الدار له؛ فقد دخلتها وليست له؛ فلا حنث عليه، فانظر فيها.

مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن قعدت معي إلى شهر"، فإن كان أراد الإقامة في ملكه إلى تلك المدة فلبثت عنده زوجة إلى تلك المدة؛ فإنها تطلق، وإن أراد القعود بين يديه إلى تلك المدة فخرجت قبل فراغه من اليمين؛ فلا حنث عليه، فإن دعاها فلم تجي، فقال: إن لم تجيء فأنت طالق، فتعشّى، ثم

٢٦٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.