قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٨٧

أنها من آخر الليل فأتته مجيبة لدعائه من أول الليل، فإن كان نوى إن باتت تلك الساعة التي دعاها فيها فلم تفعل؛ فقد وقع الطلاق، وإن لم تكن له نية ولم يبرح فراشه من أول الليل إلى آخره إلى أن جاءته؛ فالله أعلم.

مسألة: ومن مسّ امرأته من فوق الثوب فحلف بطلاقها ما مسّها؟ فإن كان مرسلا؛ فقد حنث، وإن كان عنى أنه لم يمس الجسد؛ فله نيته. فإن كان عليه لرجل دراهم فأعطاه دراهم زيف، ثم حلف بالطلاق أنه قد أوفاه الدراهم الذي كان عليه له، فإذا كان دفعه إليه وهو عنده أنه جيد؛ فلا طلاق عليه، وعليه بدله ولو صلى الظهر وهو جنب أو في ثوب جنب، ثم حلف بالطلاق لقد صلى الظهر ثم ذكر أنه كان جنبا، أو ثوبه جنب، ولم يكن علم وقد فات وقت تلك الصلاة؛ فإنها لا تطلق، وعليه بدل تلك الصلاة؛ لأنه لم يتعمد أن يصلي وهو جنب، أو في ثوب جنب.

مسألة: وإن قال: لا تغسل له ثوبا فأخذت ثوبه ففركته حتى 194 س يخرج من دنسه ما خرج، ثم طرحه غيرها في الماء وغسله؛ فإنها تطلق إلا أن يقول حتى تنقيه له.

مسألة: وإن حلف بالطلاق إن دخل بيته هذا التمر فعمل خلّا، وادخل بيته؛ فلا يحنث إذا كان قد ذهب منه ما ذهب ولم يدخله.

مسألة: وإن طلق إن دخل بيته صوف أو شعر، فدخل شاة أو كبش؛ فلا بأس إذا كان مرسلا ليمينه، وإن حلف لا يدخل بيته صوف هذا الكبش، فدخل الكبش وعليه الصوف؛ فإنه يحنث.

مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يقود لها حملا، فجاء رجل فقرن لها حملا في آخر القطار، وقاد هو الأول ولم يعلم؛ فإنها تطلق؛ لأن من قاد الأول فقد قاد

٢٦٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.