الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٨٨الآخر، وإن كان حلف لا يقود لها هي من يدها فلم يقد لها، وإنما قاد للرجل الذي قرّبه، وهذا كقوله: إن خبزت لفلان فأنت طالق، فخبزت لغيره دقيقا له إلا أن تعلم أن الدقيق للمحلوف عنه.
مسألة: وإن حلف لا يشتري لها صبغا، ثم اشترى لها من حق عليه لها، فإن كان نوى لا يشتري لها من عنده؛ فلا شيء عليه، وإن أرسل القول؛ فقد اشترى ويحنث.
مسألة: ومن كان له ثمانية دراهم على رجل فحلف بالطلاق أن لا يأخذ منه إلا ثمانية، ثم جعل يأخذ الدرهم والدرهمين حتى استوفى؛ فقد بر إن لم يكن نوى أخذها جملة، وليس له أن يأخذ غير الدراهم لا دنانير ولا عروضا، والله أعلم.
مسألة: فإن قال لها: "إن أفقرتيني، أو أصليتيني النار فأنت طالق"؛ فإن افتقر ورأى أن ذلك من فعلها؛ فقد وقع الطلاق، وكذلك إن دعته إلى معصية الله فأجابها؛ فقد أصلته /195 م/ النار، ووقع الطلاق، وإن لم يكن منها ذلك؛ لم يقع الطلاق.
مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن جعلت عقلك كعقل فلان، أو وضعت لسانك كلسانه" فوصلها شتم كلامه، أو غير شتم فردّت عليه جواب ذلك؛ فإن الطلاق يقع بها، فإن لم ترد ذلك؛ فلا طلاق إذا نوى زوجها ذلك، وقال هو: نيّتي في جوابها.
مسألة: ومن قال لزوجته: "إذا رأيت هلال كذا فأنت طالق"؛ فإن عني به رؤية النظر فرأته؛ طلقت، وإن لم تره؛ فلا طلاق ولو مضى الشهر كله، وإن عنى به رؤية العلم، فإذا علمت به من المخبرين به والشهرة له؛ طلّقت؛ لأن الرؤية