قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٨٩

على وجهين، رؤية نظر ورؤية علم؛ قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [الفيل:1].

مسألة: فيمن قال لزوجته: "أنت طالق إن حملتي من أداتي شيئا إلى بيتك"، فحملت حبًّا، أو شيئا من الطعام، أو الثياب، هل تطلق؟ قال: يخرج في التسمية أنها لا تطلق بذلك في التعارف، وأما في المعنى فيخرج أنه من الأداة؛ لأن كل شيء فهو أداة فيخرج من طريق المأدوه. قيل: والكتب هي من الأداة في التسمية لا في المعنى.

قيل: فالفرش والبسط التي ينام عليها والوسائد هي عندك من الأداة يخرج معناها في التسمية؟ قال: هو يشبه بالأداة، والله أعلم.

قيل: والآنية التي يشرب بها ويعمل بها ويؤكل بها، هل يخرج من الأداة؟ قال: هكذا فيما يشبه معنى ذلك، والله أعلم.

مسألة: فإن قال لها: "هي طالق إن برز من بيته هذا اليوم شيء" فبرزت هي منه عريانة؟ قال: هي في التسمية شيء، 195 س [[وأما في المعنى وما تقع المخاطبة؛ فذلك إليه.

مسألة: فإن قال بعد العصر: "إن لم تردي عليّ شيئا أخذتيه من البيت قبل أذان العشاء فأنت طالق"، فجاءت به قبل العشاء فردته في المنزل وقالت: لا تدفع إليه إلى ثلاثة أيام، فقال: "إن تعطينه(1) في يدي فأنت طالق"، فجاءت به وقد أذن بالعشاء؛ فإني أرى الطلاق قد وقع إن لم تدفعه إليه قبل الأذان.

(1) هذا في ث. وفي ق: تعطيه.

٢٦٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.