قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٩٢

ليس أقدم أن هذه صفة، وإنما أرى هذا كأنه خبرا خبرتها أن هذا أخير من هذا، إلا أن تكون هي أرادت]](1) بذلك الصفة، وإن أنكر الزوج أنه لم يقل لها إن وصفتي لأحد، وقالت هي إنما سمعته؛ فالقول قوله حتى يصح ما ادعت. وإن أرسل إليها أنها طالق إن خرجت من منزلها حتى يسأل المسلمين، فلم يبلغها حتى خرجت قبل أن يسأل المسلمين، ثم علمت؛ فهذه تطليقة.

مسألة: فإن قال لها وقد جعل تحت فراشه دراهم، وأمرها إن سعت بها إلى مكان فقالت قد فعلت فقال: "إن كنت فعلت فأنت طالق"، وإنما بعثت نصفها وأمسكت نصفها؛ فلا يجب الطلاق.

مسألة: فيمن حلف بطلاق زوجته إن منعته نفسها، فلما أرادها اعتزلته في منامها إلى غيره؟ قال: معي إن اعتزالها إذا أراد منها نفسها لا يوجب عندي معنى الامتناع، إلا أن تريد هي بذلك الامتناع، فقد يكون ذلك لمعنى، أو تظهر أسباب ذلك منها أنها أرادت بذلك الامتناع، فإذا منعته؛ وجب عليه الحنث.

قلت: فيكون القول قولها؟ قال: إذا كان الفعل لا يوجب الطلاق إلا أن تريد به؛ لم يكن لها عندي إرادة في الحكم، والله أعلم.

مسألة: فإن حلف بطلاقها إن منعته نفسها، فلم تمنعه ذلك الوقت، فلما كان بعد ذلك الوقت بأيام منعته، وقال: "إنما نويت بيميني ذلك الوقت الذي حلفت فيه"؛ فقول: إنه يقع الطلاق حتى يظهر القول بما نوى. وقول: إن صدقته وكان ثقة؛ وسعها المقام معه.

(1) زيادة من ق. ولعله سقط في التصوير من الأصل.

٢٦٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.