الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٩٤فمنعته ناسية، أو ذاكرة؛ وقع الحنث؛ لأنه لم يذكر اعتمادها ولا نسيانها، والله أعلم بالعدل.
قلت: وإن أراد مجامعتها فقاتلته ودفرته، ثم أجابته، هل يكون امتناعا؟ فنقول: ذلك إلى نية الرجل، وقد لبس على نفسه، فإذا سأل عن هذا؛ قيل له: إن كنت تعني معنى الامتناع في حين ما طلبت إليها نفسها؛ فقد امتنعت. وإن كان إنما معناه إباحة نفسها في مجلسها ذلك ورجعت إليه برأي نفسها؛ فقد رجعت عن الامتناع ما امتنعته، فهو امتناع في لفظ المسألة، وهو غير الامتناع في أحكام الرجعة على الامتناع، والله أعلم.
قلت: فإن طلبت مجامعتها فهربت منه، ثم رجعت إليه، قلت: هل يكون ذلك من الامتناع؟ فهذه كالأولة، فإن كان الهرب امتناعا؛ فقد امتنعت على لفظ يمينه، 196 س إلا أن يكون إذا جامعها في طلبه ذلك، ولم يفترقا، ولم تمنعه، وأما في الحكم، فإذا دفرته وهربت منه؛ فقد امتنعت، وأما فيما بينهما، فإن كان إنما أراد ما لم تمنعه جماعها في مجلسها ذلك، وطلبه إليه مجامعتها وصدقته على نيته؛ لم أر هذا بموجب عليها حنث الامتناع؛ لأن الممتنع من الحق الراجع إليه ممتنع في اللفظ الظاهر وغير ممتنع إذا كان راجعا. /197 م/
مسألة عن أبي عبد الله: إن قال لها: "إن خرجت من المنزل فأنت طالق"، فخرجت منه، فقال: "نويت إن خرجت إلى موضع كذا"؛ قال: إن صدقته فهي امرأته إذا كان ثقة؛ وأقول: لا يسعها المقام معه، إلا أن يكون ثقة. وقول: لا يكون لها أن تدنيه إلى ما لا يدنيه فيه الحاكم.
مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يكسوها فاقترضت من عنده دراهم واشترت بها ثوبا، ثم رددت عليه البدل، فإذا لم يكسها؛ لم تطلق، وإذا اقترضت من عنده