الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٩٥دراهم؛ فليس ذلك بكسوة ولا تطلق بالقرض في الدراهم التي اقترضتها منه، وإنما تطلق إذا كساها الكسوة المعروفة.
مسألة: ومن وقع بينه وبين زوجته كلام إلى إن قال: "أنت طالق، وإن لم تسكتي"، ولم تكن له نية إلى وقت معلوم فسكتت عنه قليلا، ثم رجعت تكلّمه؛ فلا تطلق.
مسألة: أبو العباس زياد بن الوضاح، فيمن قال: "إن لحقتيني الليلة في هذا الطريق فأنت طالق"، فمشت على أثره قليلا لتفهم الذي قال لها، وهو ماض عنها فلما فهمت الطلاق رجعت؛ فقد وقع الطلاق. قال أبو زياد مثله. (وفي خ: قال أبوه مثله).
مسألة من كتب بيان الشرع: أحسب عن أبي سعيد: وعن رجل قال لزوجته: "إن لحقتيني الليلة في هذا الطريق فأنت طالق"، فمشت خلفه قليلا لتستفهم ما قال لها، هل تطلق؟ قال: معي أنها تطلق إن لحقته تلك الليلة في تلك الطريق قليلا أو كثيرا.
قيل له: أرأيت إن قال: إن لم تلحقه في هذه الطريق فخطت خلفه خطوة واحدة، هل تكون قد لحقته ولا يقع عليها طلاق؟ قال: معي أنها إذا لحقته قليلا أو كثيرا فقد لحقته؛ ولا يقع عنها طلاق.
قيل له: فعندك أنها قد لحقته بهذه الخطوة؟ قال: إن خطت ماشية؛ فعندي أنها قد لحقته، وإن لم تمش؛ فلا يبين لي أنها قد لحقته.
(رجع) مسألة: وإذا غارت عليه، فقال: "هي طالق إن مسّ فرجه سوى فرجها"، فمس فرج زنجية، أو دابة، أو ذمية، فإن كان مرسلا ليمينه؛ طلقت،