قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٩٦

وإن كان له نية(1) وصدّقته على نيته، وكان ثقة في دينه ولم تصدّقه على نيته وحاكمته؛ وقع الطلاق. وقوله تعالى: ﴿مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة:237]، هو أن يمس فرجها بيده، أو بفرجه من تحت الثوب أن يطأها، وينظر فرجها بعينه؛ فهذا يوجب لها كل الصداق.

مسألة: وإن ادّعت عليه أن يتفقذ عليها معيشتها، فقال: "إن كنت أنفذ عليك، أو أكيل عليك فأنت طالق ثلاثا"، فزعمت أنه قال لها: إنك تبغي التمر والحب، وأرى جرابنا هذا قد أسرعنا فيه فهذا يفقد منه لها.

قال أبو عبد الله: وأرى 197 س الطلاق واقعا، والله أعلم.

مسألة: فإن قالت له امرأته: "إنك كنت تطأ زوجتك هذه حراما قبل تزويجها"، فحلف بطلاقها ما وطئتها حراما، وقد كان وطئها في رمضان نهارا ناسيا بعد أن تزوجها؛ فلا تطلق، وإن كان ذاكرا لصومه؛ طلقت.

مسألة: فإن طلقها إن رفعت لفلانة، أوجبت لها شيئا، فأنفذت لها قطنا تغزله لها، فوضعته في البيت ناسية ليمين زوجها، فإن كان بلا أجرة؛ فالطلاق قد وقع إذا أدخلته بيت زوجها. وإن كان تغزله بالأجرة، وعلى ذلك قبضته؛ فالطلاق غير واقع؛ لأنها رفعت لنفسها. وإن رفعت قبل أن تعلم بسببه؛ فالطلاق واقع إلا أن يكون للحالف نية أن تجبي لها شيئا كما تجبي للناس؛ فله نيته.

مسألة: فإن حلف بطلاقها إن غسلت هذا الثوب فوضعته في الحرض والماء فعركته؛ ففي الأثر: إنها لا تطلق حتى تمج الثوب بالماء، فإن قال لها وقد

(1) زيادة من ق.

٢٦٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.