قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٩٧

أمسكت شاة "إن لم تتركها تروح مع الغنم فأنت طالق ثلاثا"، فانتزعها منها رجل فسرّحها في الغنم وقالت هي أنها كانت كارهة؛ فقد طلقت.

مسألة: ومن غيره: وإن قال: "أنت طالق إن غسلت ثوبي" فجاء إليها وقد خبشت أحدهما في الإناء؛ إنها لا تطلق حتى تغسلهما بالماء، وتذهب منهما الصية والنجاسة، وإن غسلت أحدهما؛ لم تطلق حتى تغسلهما جميعا، والمغسول ما وقع عليه اسم غاسل له.

(رجع) مسألة: فإن حلف إن فعلت كذا لم تعودي لي امرأة، يريد الطلاق، فحنث فما لم يرض بها، أو يجامعها؛ فلا يحنث؛ وأحتج بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة:3].

مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن خرج من عينك دموع"، يعني: البكاء، فضحكت فدمعتا فالحكم؛ يوجب الحنث، ولا يقبل قوله أرادت البكاء، وقوله له نيته.

مسألة: فإن قال: "إن خِطت لأحد خياطة، فخاطت لنفسها؛ /198 م/ فلا يجب حنث.

مسألة: وكذلك إن قال: إن بتِّ تحت سقف مسقوف (خ: مسقف) والله تعالى قد جعل السماء سقفا. وكذلك إن قال: إن نمت على فراش فنامت على الأرض ولم تنم على الفراش.

قال أبو محمد: ليس مقاصد الناس على ذلك، وإنما يرجع فيه إلى القصد.

وإن قال: "أنت طالق إن كان فلان مَسّكِ"، وكان مس من فوق الثوب، أو لزمها؛ فعن محمد بن محبوب قال: هو مس. قال: وكذلك من نذر أن يمس الكعبة فمس الأستار؛ فقد حنث.

٢٦٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.