الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٩٨مسألة: وإن قال لها: إن "أمسكتك (خ: مسّيتك) فأنت طالق"، فمسته هي من غير رأيه؛ فلم يروا طلاقا، والله أعلم.
مسألة: فإن قال لها: "إن عدتي تقبحيني فأنت طالق"، ثم قال لها أخذت كذا قالت: لا. قال لها: بل أنت أخذتيه، قالت: قبح الله وجه الكاذب مرسلا لقولها، لم ينو له بها. قال: يعجبني أن لا يحنث ما لم تقبحه وتقصد ذلك إليه؛ لأنها لو قالت: قبح الله وجه من يفعل كذا ولا تنوي به نفسها، ثم فعلت؛ فقد قيل: إنها لا تكون بذلك حانثة. قال: وهذا يشبه هذا، والله أعلم.
مسألة: فإن لعنها، ثم قال: "إن رددتي علي هذه اللعنة فأنت طالق"، فلم ترد عليه ولعنته بعد أيام؛ فلا تطلق حتى ترد عليه، وتقول: رددت عليك لعنتك، أو لعنتك عليك، أو اللعنة التي لعتني عليك.
فإن قال لزوجته: "إن كنت فجرت، فأنت طالق"، فقالت فجرت امرأة؛ قال: إن كان عني (خ: عنى) زانية؛ فلا تطلق؛ لأن الزنى إنما هو ما يجب فيه الحد، وإن كان مرسلا؛ فإنها تطلق؛ لأنها قد فجرت، ولم ينو الزنى وقد كذبت، أو سرقت، أو ما 198 س يخرج به من الولاية.
قال أبو الحواري: نعم تطلق؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ [عبس:42].
مسألة من كتاب بيان الشرع: من جواب أبي الحواري: في رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن رجعت تلعنيني" فسمعها تقول الملعون، أو قال: هذا الملعون، فإن سألها فقالت لم أعن لك، فإذا قالت المرأة أنها لم تعن له؛ فقولها مقبول، وقولها الملعون والملتعن؛ فلا أراها لعنته حتى تقول لعنه الله، وعليه لعنة الله.