الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٩٩مسألة: ومن جوابه: في رجل قال لامرأته: "إن عدتي تقبّحي وجهي فأنت طالق"، فقبّحت وجه أسفله منه (بالسين والتاء)؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال لها:" إن عدت تقبحي وجهي"، فقبحت وجه دبره؛ فليس ذلك وجهه وذلك فرجه، والوجه غير الفرج ولا يقع عليه الطلاق حتى تقبح وجهه كما قال.
مسألة: سألت أبا الحواري عن رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن قبّحتي أبي"، فقالت "قبح الله وجهه على وجه رهطه"؛ فوقف عنها أبو الحواري، ولم يقل شيئا. وكذلك وقف عنها أبو محمد.
قلت لأبي سعيد: ما تقول أنت؟ فقال: ما أقول أنا فيما وقفوا عنه غير أني يشبه عندي معاني الاختلاف، فيخرج عندي على بعض القول أنها تطلق؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ [هود:91]، فقالوا: إن الرهط هاهنا العشيرة، ووالده من رهطه عندي. وقال من قال: لا تطلق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل:48]، وهم غير العشيرة وهم هاهنا الإشارة، والله أعلم.
قال المضيف: فالذي وجدت في كتاب العين: إن الرهط عدد ما بين الثلاثة إلى العشرة. ويقال: ما بين السبعة إلى العشرة وما دون ذلك نفر. والرهط: العشيرة، تقول هؤلاء رهطك؛ أي: عشيرتك؛ وإنما سميت عشيرة من المعاشرة، حتى الزوج وهو عشير زوجته، قال:
لعمرك والخطوب معشرات … وفي طول المعاشرة البقاء
وهو المعاشرة؛ والذي يبين لي في هذه المسألة دخول الاختلاف من معنى الرهط، وأنا أرى دخول الإختلاف من معاني أخرى غير ما ذكر أبو سعيد؛ لأنه ذكر الاختلاف من معنى الرهط، وأنا أرى دخول 199 س الاختلاف من