قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٠٣

مسألة: وإن قال: "إن طحنت لأبيك فأنت طالق"، فوهبت لجارية حبّا طحنته بالأجرة لوالدها؛ فقد طلقت، إلا أن يكون نوى 200 س إن طحنت بيدها؛ فلا طلاق.

مسألة: فإن طلقها ثلاثا إن لم تخرج كذا من بيته، فأمرت من أخرجه؛ فلا طلاق إلا أن ينوي إخرجه بنفسها، وإن لم تقدر واستعانت بغيرها فأخرجته هي ومن أعانها؛ فلا يقع طلاق، إلا أن تخرجه وحدها، فإن نوى ذلك وأصبح في البيت من ذلك الشيء، وإن قلّ؛ وقع الطلاق، فإن طلّقها إن خبزت لفلان دقيقا فسلمت الدقيق إلى جارة لها، وقالت أخبزيه له؛ فإنه لا يقع عليها الطلاق حتى تأمر من تملكه يخبزه له. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: الصبحي: وأما إذا لم تكن للزوج نية في وقوع الطلاق، وإنما قال: زوجته طالق، أو قال: إن لم تفعل كذا وكذا فهي طالق، فلم تفعله ولم تكن له نية بعزم الطلاق على نفسه؛ فقول: قد طلقت؛ لأن ظواهر الأمور قاضية على بواطنها. وقول: لا طلاق عليه؛ لأن الطلاق لا يقع إلا بنية وعزم. والأول أكثر، والثاني واسع لمن رأى عدله وتوسع به عند الضرورة والحاجة إليه، ورأي المسلمون مشترك فيه، ولا تجوز التخطئة على من عمل برأي من آراء المسلمين والأخذ بالوثيقة في أمر الفروج أولى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيما تقدم من لفظ الذي قال: حالف بطلاق الثلاث عن فعل شيء وفعله، أرأيت إذا مات ولم يعرف ما عنده من القول في لفظه هذا، ما يكون الحكم بينهما، وما يكون عند نفسها فيما بينها وبين الله.

٢٦٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.