قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٠٥

الجواب: أما فيما بينه وبين الله؛ فعلى ما نوى، وأما في الأحكام؛ فعلى ما لفظ به؛ فهو محكوم عليه.

وعن الشيخ مسعود بن رمضان: إذا لم يحلّفه حاكم عدل، أو إمام عدل؛ كان له نيته في اليمين فيما بينه وبين الله، وأما في الأحكام إذا طلب من وجب له عليه حق من زوجة أو غيرها؛ فلا يقبل منه إلا بالصحة، والله أعلم.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من لعب بالطلاق أو عتاق فهو كما قاله»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني: إن المزاح في الطلاق والعتاق والتزويج يثبت فيقع، ومراده - صلى الله عليه وسلم - أنه يحكم عليه بحكم لفظه، لا بحكم نيته، ولو شرط للناس قبل أني لأقول كذا مزاحا. وفي نفسي لا أطلق ولا أعتق ولا أزوّج، ثم لفظ بالطلاق، أو العتاق، أو التزويج وقبل المزوّج ورضيت المرأة، وذلك بحضرة شهود؛ ثبت. ولذلك قال من قال: إذا قدم الطلاق وتم لفظه؛ فلا ينفعه ذلك شرط العدة /202 م/. ومنهم من قال: ينفعه؛ لأنه جاء في القرآن. كذلك قيل له: إنه جاء في القران الكناية والاستعارة والحذف ولا يصح به الطلاق، وهذا قد خصته السنة أنه لا على نيته.

(1) أخرجه بلفظ: «ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِتْقُ» كل من: مالك في الموطأ، كتاب النكاح، رقم: 56؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الخلع والطلاق، رقم: 14995.

٢٦٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.