الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٠٦الباب التاسع الطلاق بالمدح والذم في المخلوقين، وذلك بأن يقول له قولا فيقول لها: إن لم أكن كذلك فأنت طالق
من كتاب المصنف: فإن قال: "أنت طالق إن لم أكن مثلك، أو تكوني مثلي، أو إن كنت خيرا مني، أو إن لم أكن خيرا منك"، ثم قال: نويت كفؤا لها، وقال بعد أن فرغ من هذا الكلام وسكت: لم أكن كفؤا لك؛ فأما قوله: "إن كنت خيرا مني"، أو "إن لم أكن خيرا منك"، فإن كان أفضل منها في الدين؛ فلا تطلق، وإن كانت أفضل منه في الدين؛ طلّقت. وقوله: "إن لم أكن مثلك"، أو "إن لم تكوني مثلي"، ونوى في الأكفاء. (وفي خ: فنوى بذلك أنهما كفآن لبعضهما بعض)؛ فذلك إلى نيته حتى يصح أنها دونه، أو أفضل منه في الأكفاء، ثم تطلق.
قال أبو عبد الله: والعرب عندنا أكفاء لبعضهم بعضا، إلا النّسّاج والمولى والحجّام.
وقال بعض أيضا: البقال، وإن كان أصله من العرب؛ فليس بكفؤ، وإن قال ذلك مرسلا من غير نية ثم قال بعد تمام كلامه وسكوته كفؤا لها؛ فلا ينتفع بالاستثناء بعد قطعه كلام الطلاق، وتطلق ثلاثا، والله أعلم.
مسألة: فإن قالت له: يا ملعون، فقال: "إن كنت أنا ملعونا فأنت طالق"؛ فأرى /201 م/ الطلاق واقعا؛ لأنه حلف على غيب.
مسألة: ومن غيره: وفيمن تسميه زوجته باسم من أسماء الكفر، فقال: "إن كنت عند الله كذلك فأنت طالق"؛ أيقع عليها الطلاق أم لا؟ الذي عرفت أن الطلاق واقع عليها؛ لأنه غيب.