قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٠٩

أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين:4]، يقال: هو الإيمان والفطرة التي فطر الله عليها الخليقة. ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين:5]، فهو اكتساب الكفر، والله أعلم.

قال غيره: وآخر هذه المسألة في بيان الشرع عليها الخليقة. قال: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم:30]، ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين:5]، فهو الشرك والكفر؛ فهذا دليل على السفل في الناس العصاة لربهم. فإن كان هذا الحالف حين حلف مرتكبا كبيرة، أو مصرّا على صغيرة؛ لحقه اسم الكفر، ومن لحقه اسم الكفر؛ لحقه على هذا اسم السفلة، ولحقه الحنث في اليمين، فلينظر في ذلك ويعمل بصوابه إن شاء الله.

(رجع) مسألة: ومن حلف بطلاق امرأته ما فعل كذا وكذا بعقل، فما حد ذلك؟ إن كان فعل ذلك وهو مثني، (ع: وهو صبي)؛ قال: حد عمل العاقل إذا بلغ رجلا قد وجبت عليه الحدود، أما قبل أن يبلغ رجلا؛ فلا.

(قال أبو المؤثر: الله أعلم. رجع).

مسألة: فإن قال لامرأته: "إن كان نغلا فهي طالق"، فالنغل ولد الزنى، والقاذف به أحدا من أهل القبلة، يلزمه الحد؛ فعلى هذا يلزمه الحنث حتى يصح ذلك بأربعة شهود. وقول: إن النغل يلحق من فساد الأخلاق، وتغيرها كما يقال في الأديم إذا تغير، وفسد أديم نغل، فإذا تغيرت /203 م/ أخلاق الإنسان؛ لحقه اسم النغل، فجاز أن يسمى بما لحقه، ولا أشد فسادا في الأخلاق من فساد الدين. ومن فسد دينه بركوب كبيرة، أو إصرار على صغيرة؛ فلا فساد أشد منه، والله أعلم. قال غيره: وتمام هذه المسألة أيضا من كتاب بيان الشرع.

٢٦٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.