قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١١١

بزانية؛ فلا يقع الطلاق. وقول: يقع إن كانت زانية، أو لم تكن زانية إذا حلف وهو لا يعرفها.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لزوجته: "إن كنت فجرت فأنت طالق" فقالت: "لم أفجر برجل، ولكني فجرت بامرأة"؛ فقال: إن كان عنى إلى أنها زانية؛ فإنها لا تطلق؛ لأن الزنى إنما هو ما يجب فيه الحد، وإن كان قال: إن كنت فجرت مرسلا؛ فإنها تطلق؛ لأنها قد فجرت.

قلت: وكذلك إن لم ينو الزنى وقد كذبت، أو سرقت إذا كان منها من فعل أو قول ما تخرج به من ولاية المسلمين، أتكون بذلك فاجرة وتطلق؟ قال أبو الحواري: نعم تطلق؛ لأن الله - عز وجل - يقول: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ [عبس:42]، فهي فاجرة.

مسألة: ومنه: ومن جامع ابن جعفر: ومن قالت له امرأته: "يا ابن الزانية"، فقال: "إن كانت أمه زانية فأنت طالق"؛ فقال من قال: إن كان عنى إن كانت أمه زانية مع الناس فلم تكن تعرف بذلك؛ فلا طلاق عليه. وإن لم يعلم شيئا من ذلك؛ فالطلاق واقع؛ لأنه على غيب. وقال من قال: حتى يعلم أن أمه زانية، ثم تطلق امرأته، وكذلك ما كان مثل هذا، وهذا الرأي أحبّ إلي.

قال أبو الحواري: لا تطلق حتى يجيء بأربعة شهداء، أو لم يعلم هو أن أمّه زانية، وإن علمت هي أن أمه زانية؛ فلا تقعد معه، ولتفتدي منه بما قدرت ولا تقرّبه إلى نفسها.

(رجع) مسألة: فإن قال: "أنا خير من فلان"، فإن كان الحالف مؤمنا والمحلوف عليه كافرا، أو كان فيما يتعارف مع الناس أنه خير منه من أحد الوجوه التي يجب بها ذلك؛ لم يحنث، وإلا لزمه الحنث والطلاق.

٢٦٬١٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.