الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١١٣وقال محمد(1) الأنصاري: هو الذي لا يعرف له أصل ثابت. قال ابن المبارك: هو الذي ينفلس ويأتي أبواب القضاة يطلب الشهادة. قال ابن الأعرابي: هو الذي يأكل الدنيا بدينه.
قيل له: فمن سفلة السفلة؟ قال: الذي يصلح دنيا غيره بفساد دنياه. وعن علي قال: السفلة الذي إذا اجتمعوا علموا، وإذا تفرقوا لم يعرفوا. وعن يحيى بن أكثم: السفلة الدباغ والكياس إذا كان من غير العرب.
وجاء رجل إلى الترمذي، فقال: إنّ امرأتي قالت لي: "يا سفلة"، فقلت: "إن كنت سفلة فأنت طالق"؛ قال الترمذي: ما صناعتك؟ قال: "سماك"، قال: سفلة والله سفلة والله. قال ابن عباس: الأرذلون الحاكة والحجّامون. وقيل: السفلة الذي يأكل الطيبات عن أهله مستترا بذلك. وقيل: الذي يأكل الحرام.
مسألة: وفي موضع: إن قال لها: "إن كنت نذلا، أو قلاشا أو سفلة فأنت طالق"؛ فعن بعض: إن هذا لبس وهو أولى بلبسه، إلا أن يكون أوجب الطلاق عليها، والقلاش مع الناس الذي يسأل في الأسواق، فإن كان كذلك؛ وقع الطلاق. وأما السفلة والنذل، فإن صاروا إلى الحاكم؛ لم يحكم عليه بالطلاق، إلا أن يكون أراده، وأما في الفتيا؛ فهو أولى بلبسه هكذا عن أبي الحواري. وقول: ليس إلا ما نوى هو مع يمينه إن طلبت يمينه.
مسألة: فإن قال: "إن كنتُ 215 س خسيسا فهي طالق"؛ فذلك إلى نيته، وهو أعلم بنفسه، غير أن الخسة انحطاط القدر مع الدناءة، وفعل المعصية من الخساسة.
(1) ق: أبو محمد.