قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١١٤

فإن قال: ذلك فيه؛ فالحنث يقع كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «كسب الحجام خسيس»(1)، يعني أنه أراد به الدناءة من كسب الحلال؛ لأن من الحلال في سائر الإجارات أفضل منه وأطيب.

(ومن غيره: وآخر هذه المسألة في كتاب بيان الشرع. وقد وجدت عن محمد بن محبوب أنه قال: إن كان وليّا لم تطلق زوجته وليسه بسفلة، وأحسب أنه وقف فيما سوى ذلك إذا لم يكن وليا. ووجدت عن سعيد بن قريش: إن السفلة الذي يأكل الطيبات مستترا عن أهله. ومنهم من قال: الذي يأكل الحرام. رجع)

مسألة: وإن قالت له: "إنك رجس، أو نجس، أو جيفة، أو سنور الرجال، أو سنور الجن، أو الناس، أو دون"، فقال الزوج: "إن كنت كذلك فأنت طالق"؛ وإن كان معها أنه كذلك؛ طلقت، وإلا فهو لبس. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن امرأة قالت لزوجها: "يا منافق، أو يا فاسق، أو ظالم" قال: "إن كنت كذلك فأنت طالق"؛ قال: إن عرف بذلك مع الناس في الحكم؛ طلقت، وإن لم يعرف بذلك؛ لم تطلق.

قلت: فإن قالت له: "يا زان، أو يا كافر، أو فاجر"، قال: "إن كنت كذلك فأنت طالق"؛ قال: إن كان بذلك معروفا في الأحكام مع الناس من الأفعال التي توجب عليه ذلك؛ طلّقت، وإن لم يعرف بذلك؛ لم تطلق.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1568؛ وأبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3421؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1275.

٢٦٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.