قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١١٥

قال المضيف: وأما فيما بينه وبين ربه إن كان يعلم من نفسه ذلك؛ وقع عليها الطلاق على ما يبين لي، والله أعلم.

مسألة: رجل قالت له زوجته: "أنت من أهل النار"، فقال: "إن كنت من أهل النار فأنت طالق"، تطلق منه أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه يحلف على ما لم يعلم، وهو غيب يوجب الحنث.

فإن قالت له: "إنك تعمل عمل أهل النار"، قال: "إن كنت كذلك فأنت طالق"؛ قال: إن عرف بفعل المعاصي؛ طلقت وهذا في الحكم.

مسألة: رجل حلف بالطلاق أنه أخس من فلان؛ قال: إن كان معروفا مع الناس أنه أخس منه فيما يتصرف وجوه الخسة؛ وإلا لزمه الطلاق.

قلت: فإن قال: "أضرف من فلان" ما يلزمه؟ فأقول: أنه إن كان أضرف منه فيما يتعارف بين الناس، والوجوه المعروفة بالضرافة؛ لم يلزمه الحنث، وإن كان لا يعلم ذلك مع الناس إلا دعواه؛ لزمه اليمين، وعليه الحنث.

قلت: فإن قال: "أخير من فلان"، ما يلزمه؟ قال: إن كان هذا الحالف مؤمنا والمحلوف عليه كافرا، فكان فيما يتعارف مع الناس أنه خير من أحد الوجوه، يجب بها ذلك؛ لم يحنث ولا يلزمه الحنث والطلاق.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "يا فاسقة، إلا أنك إن كنت فاسقة فأنت طالق"، أو تقع الملاعنة بينهما؟ قال: هذا لا يوجب قذف الزنى، ولا تقع الملاعنة بينهما، وأما حكم الطلاق، فإن كانت تعلم أنها مرتكبة شيئا من المعاصي مما يوجب الفسق؛ فإن الطلاق واقع عليها، فإن علم أنها عاصية له أيضا؛ فهذا من الفسق. 205 س

٢٦٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.