قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١١٦

الباب العاشر الطلاق بالتفضيل

من كتاب المصنف: وإن قال: امرأته طالق، إن لم يكن أولياء الله من بني آدم أفضل من الملائكة. وقال آخر: امرأته [طالق] إن لم يكونوا (لعله أراد: الملائكة) أفضل.

قال: بشير بن مخلد: الملائكة أفضل. وقال(1): من كان أعلم؛ فهو أفضل. قال: والملائكة أعلم بالله وأطوع.

مسألة: وإن قال: امرأته طالق إن لم يكن محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل من عيسى، وحلف آخر بالطلاق: إن لم يكن عيسى أفضل من محمد؛ قال أبو محمد: الناس مختلفون في ذلك؛ فمنهم من يقول محمد أفضل الجميع؛ واختلاف أيضا في جبريل ومحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: والأنبياء بعضهم أفضل من بعض.

مسألة: فإن قال: امرأته طالق إن لم يكن موسى أفضل من إبراهيم؛ فإن إبراهيم أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران:95]، والناس تبع لإبراهيم صلى الله عليه.

مسألة: وإن قال: "فإن كنت مثلي فأنت طالق، وإن لم أكن مثلك"، أو "كنت أفضل"، أو "كنت أفضل منك"؛ فعن أبي الحواري: إن هذا كله لبس وهو أولى بلبسه /205 م/

مسألة: ومن قال لرجل: "امرأته طالق ثلاثا إن لم تكن أبخل مني"، وقال الآخر مثل ذلك؛ فقد ذهبت امرأتاهما جميعا.

(1) ق: وقال من قال.

٢٦٬١٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.