الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١١٨الباب الحادي عشر الطلاق بمتى وما شرقت الشمس وغربت
من كتاب بيان الشرع: ومن جواب الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد ?: وعن رجل يقول لزوجته: "أنت طالق إن فعلت كذا وكذا"، وكذلك "أنت طالق إن لم تفعلي كذا وكذا"، وكذلك "إن لم تفعلي كذا وكذا فأنت طالق"، قلت: أكُلُ هذه الأقاويل سواء في تقدم الطلاق، أو تأخره. وفي "إن" "وإن لم"، قلت: وكيف يوجب الطلاق من حينه، وما لا يوجب الطلاق إلا بعد الاستثناء؟ فعلى ما وصفت: فأما قوله: "أنت طالق إن فعلت كذا وكذا"، أو قوله: "إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق"؛ فلا يقع الطلاق حتى تفعل ما حلف بطلاقها عليه. وإن طالت المدة؛ فلا يقع بها إيلاء، وسواء ذلك قال: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا كلاما متصلا، أو قال: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق؛ فهو على ما وصفت لك.
وأما قوله: "إن لم تفعل كذا وكذا فأنت طالق"، أو "أنت طالق إن لم تفعل كذا وكذا"؛ فهذا يقع به الإيلاء، فإن لم تفعل ما حلف بطلاقها عليه حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وهي تطليقة لا يملك فيها رجعتها، وأما في التقديم والتأخير، فإذا كانت له نية في الاستثناء؛ فسواء قوله: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، وإن فعلت كذا وكذا فأنت طالق. وأما إذا لم تكن له نية في الاستثناء حتى يفرغ من كلام الطلاق، فقال: أنت طالق، وفرغ من الطلاق، ثم استثنى؛ فلا ينفعه هذا الاستثناء. وكذلك يكون الفرق في قوله: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، أو إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق.